السيد حسن القبانچي

43

مسند الإمام علي ( ع )

ثمّ تلا هذه الآية قال : إنّ وليّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من عصى الله وإن قربت قرابته ( 1 ) . { وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ( 2 ) 741 / 14 - عن أبي معمّر السعدي ، قال : قال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) في قوله { وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } يعني لا ينظر إليهم بخير ، أي لا يرحمهم ( 3 ) . { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي } ( 4 ) 742 / 15 - عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال له المأمون : يا أبا الحسن بلغني أنّ قوماً يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : حدّثني أبي موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله لا ترفعوني فوق حقي فإنّ الله تعالى اتّخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً ، قال الله تعالى : { مَا كَانَ لِبَشَر أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ( 5 ) . وقال علي ( عليه السلام ) : يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي : محبّ مفرط ، ومبغض مفرط ، وإنّا

--> ( 1 ) - مجمع البيان 1 : 458 ; تفسير الصافي 1 : 347 . ( 2 ) - آل عمران : 77 . ( 3 ) - تفسير العياشي 1 : 180 ; البحار 4 : 10 ; تفسير البرهان 1 : 293 . ( 4 ) - آل عمران : 79 . ( 5 ) - آل عمران : 79 - 80 .